العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
كادوا ليستفزونك من الأرض ( 1 ) " وقال أهل مكة : تركت ملة قومك وقد علمنا أنه لا يحملك على ذلك إلا الفقر ، فإنا نجمع لك من أموالنا حتى تكون من أغنانا ، فنزل : " قل أغير الله أتخذ وليا ( 2 ) " وكان المشركون إذا قيل لهم : ماذا أنزل ربكم على محمد ، قالوا أساطير الأولين ، فنزل : " وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم ( 3 ) : الآية . ابن عباس . قالت قريش : إن القرآن ليس من عند الله وإنما يعلمه بلعام ، وكان قينا بمكة روميا نصرانيا ، وقال الضحاك : أرادوا به سلمان ، وقال مجاهد : عبدا لبني الحضرمي يقال له : يعيش ، فنزل : " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ( 4 ) " الآية . وقوله : " وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه " محمد واختلقه من تلقاء نفسه " وأعانه عليه قوم آخرون " يعنون عداسا مولى خويطب ويسارا غلام العلا بن الحضرمي وحبرا مولى عامر ، وكانوا من أهل الكتاب فكذبهم الله تعالى فقال : فقد جاؤوا ظلما ( 5 ) " الآيات ( 6 ) . 32 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس ومجاهد في قوله : " وقال الذين كفروا لولا انزل ( 7 ) عليه القرآن جملة واحدة " كما أنزلت التوراة والإنجيل ، فقال الله تعالى : " كذلك " متفرقا " لنثبت به فؤادك ( 8 ) " وذلك أنه كان يوحى في كل حادثة ، ولأنها نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون والقرآن نزل على نبي أمي ، ولان فيه ناسخا ومنسوخا ، وفيه ما هو جواب لمن سأله أمور ، وفيه ما هو إنكار لما كان ، وفيه ما هو حكاية شئ جرى ،
--> ( 1 ) الاسراء : 67 . ( 2 ) الانعام : 14 . ( 3 ) النحل : 24 . ( 4 ) النحل : 103 . ( 5 ) الفرقان : 4 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 45 و 46 . ( 7 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح كما في المصدر : نزل . ( 8 ) الفرقان : 32 .